الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
446
تفسير روح البيان
يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما أغرقوا ولو صلاها قوم عاد ما أرسلت عليهم الريح ولو صلاها ثمود ما اخذتهم الصيحة فعلى المؤمن ان لا ينفك عن الصلاة والدعاء والالتجاء إلى اللّه تعالى وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ أصل المد الجر ومنه المدة للوقت الممتد وأكثر ما جاء الامداد في المحبوب والمد في المكروه نحو وأمددناهم بفاكهة ونمد له من العذاب مدا والعين الجارحة بخلاف البصر ولذا قال تعالى في الحديث القدسي ( كنت له سمعا وبصرا ) دون اذنا وعينا والمعنى لا تطل نظرهما بطريق الرغبة والميل * وقال بعضهم مد النظر تطويله وان لا يكاد يرده استحسانا للمنظور اليه وإعجابا به وتمنيا ان له مثله * وفيه دليل على أن النظر الغير الممدود معفو عنه لأنه لا يمكن الاحتراز منه وذلك ان يباده الشيء بالنظر ثم يغض الطرف ولما كان النظر إلى الزخارف كالمركوز في الطباع وان من ابصر منها شيأ أحب ان يمد اليه نظره ويملأ عينيه قيل له عليه السلام لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ اى لا تفعل ما عليه جبلة البشر قال الكاشفي أبو رافع رضى اللّه عنه نقل ميكند كه مهمانى نزد پيغمبر آمد ودر خانه چيزى نبود كه بدان إصلاح شان مهمان توانستى نمود مرا بنزديك يكى از يهود فرستاد وكفت أو را بگو كه محمد رسول اللّه ميكويد كه مهمانى بمنزل ما نزول نموده ونمىيابيم نزديك خود چيزى كه بدان إصلاح شان مهمان توانستى نمود ونمىيابيم نزديك خود چيزى كه بدان شرائط ضيافت بتقديم رسد اين مقدار آرد بما بفروش ومعامله كن تا هلال رجب چون وقت برسد بها بفرستم من پيغام به يهودي رسانيدم وأو كفت نمىفروشم ومعامله نميكنم مكر آنكه چيزى در كرو من نهيد من با حضرت مراجعت نمودم وصورت حال باز كفتم حضرت فرمود واللّه انى لامين في السماء وأمين في الأرض اگر با من معامله كردى البتة حق أو را ادا كردمى پس زره خود بمن داد تا نزديك أو كرو كردم اين آيت جهت تسليت دل مبارك وى نازل شد وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ وباز مكش نظر چشمهاى خود را يعنى منكر ] إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ نفعنا به من زخارف الدنيا ومنه متاع البيت لما ينتفع به واصل المتوع الامتداد والارتفاع يقال منع النهار ومنع النبات ارتفع والمتاع انتفاع ممتد الوقت : والمعنى بالفارسية [ بسوى آن چيزى كه برخوردار كردانيديم بدان چيزى ] * وفي الكبير ألذ ذنابه والامتاع الالذاذ بما يدرك من المناظر الحسنة ويسمع من الأصوات المطربة ويشم من الريح الطيبة وغير ذلك من الملابس والمناكح أَزْواجاً مِنْهُمْ اى أصنافا من الكفرة كالوثني والكتابي من اليهود والنصارى وهو مفعول متعنا زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا منصوب بفعل يدل عليه متعنا اى أعطينا زينة الدنيا و ؟ ؟ حتها ونضارتها وحسنها * قال الواسطي هذه تسلية للفقراء وتعزية لهم حيث منع خير ؟ الخلق ؟ عن النظر إلى الدنيا على وجه الاستحسان لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ اى لنعاملهم فيما أعطينا معاملة من نبتليهم حتى يستوجبوا العذاب بان نزيد لهم النعمة فيزيدوا كفرا وطغيانا فمن هذه عاقبته فلابد من التنفر عنه فإنه عند الامتحان يكرم الرجل أو يهان وقد شدد العلماء من أهل التقوى في وجوب غض البصر عن الظلمة وعدد الفسقة في ملابسهم ومراكبهم حتى قال الحسن لا تنظروا إلى دقدقة هماليج الفسقة